بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود إلى أنه نظر إلى امرأة أوريا ؟ فهم بها ، وانه قدم زوجها امام التابوت
حتى قتل وتزوج بها ، ألم ينسبوا موسى عليه السلام إلى أنه عنين ؟ وآذوه حتى براه الله مما قالوا ، ألم
ينسبوا مريم بنت عمران إلى الزنا ؟ ألم ينسبوا نبينا صلوات الله عليه إلى أنه شاعر مجنون ؟ ألم
ينسبوه إلى أنه هوى امرأة زيد بن حارثة ولم يزل بها حتى استخلصها لنفسه ( فاستعينوا
بالله واصبروا ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) ( 1 ) .
فصل - 3 -
266 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن
سوقه ، عن عيسى الفراء ، وأبي على العطار ، عن رجل ، عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
بينا داود عليه السلام جالس وعنده شاب رث الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت إذا اتاه
ملك الموت ، فسلم عليه وأحد ملك الموت النظر إلى الشاب ، فقال داود عليه السلام : نظرت إلى
هذا ؟ فقال : نعم إني أمرت بقبض روحه إلى سبعه أيام في هذا الموضع ، فرحمه داود ، فقال : يا
شاب هل لك امرأة ؟ قال : لا وما تزوجت قط ، قال داود : فات فلانا - رجلا كان عظيم القدر
في بني إسرائيل - فقل له : ان داود يأمرك ان تزوجني ابنتك ، وتدخلها الليلة على ، وخذ
من النفقة ما يحتاج إليه وكن عندها ، فإذا مضت سبعه أيام فوافني في هذا الموضع .
فمضى الشاب برسالة داود عليه السلام ، فزوجه الرجل ابنته ، وأدخلها عليه وأقام عندها سبعه
أيام ، ثم وافى داود اليوم الثامن ، فقال له داود : يا شاب كيف رأيت ما كنت فيه ؟ قال : ما
كنت في نعمه ولا سرور قط أعظم مما كنت فيه ، قال داود : اجلس فجلس داود ينتظر ان
تقبض روحه ، فلما طال قال : انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك ، فإذا كان اليوم الثامن
هامش
1 - بحار الأنوار 75 / 247 ، برقم : 12 و 104 / 314 ، برقم : 1 عن أمالي الصدوق إلى قوله :
وبئس المصير . ونقل تمامه عنه مع زيادة في الجزء 70 / 2 - 4 وروى صدره في الوسائل في
كتاب الحج في باب 152 من أبواب احكام العشرة برقم : 20 عن أمالي الصدوق وذيله في ،
الباب 41 من أبواب الشهادات ، برقم : 13 . وفات العلامة المجلسي نقله عن القصص وكذا
الشيخ النوري في مستدركه . والآية : قال موسى لقومه استعينوا بالله . . . في سورة الأعراف
128 . والخبر ضعيف سندا ومتنا لو لم يمكن تقييد قبول شهادة المقترف بصورة ما إذا
أحرزت عدالته بالتوبة .