احتيج إليه انتفع بعلمه وان استغنى عنه اكتفى وقيل : فأي الناس أشر ؟ قال : الذي لا يبالي
ان يراه الناس مسيئا ( 1 ) .
250 - قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال : يا بنى ليعتبر من
قصر يقينه وضعف تعبه في طلب الرزق ان الله تعالى خلقه في ثلاثة أحوال من امره ، واتاه
رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيله ، ان الله سيرزقه في الحالة الرابعة . اما أول
ذلك ، فإنه كان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين ، حيث لا برد يؤذيه ولا حر ، ثم
أخرجه من ذلك ، واجري له من لبن أمه يربيه من غير حول به ولا قوه ، ثم فطم من ذلك
فاجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من قلوبهما ( 2 ) ، حتى إذا كبر وعقل واكتسب
لنفسه ضاق به امره ، فظن الظنون بربه وجحد الحقوق في ماله وقتر على نفسه وعياله مخافة
الفقر ( 3 ) .
هامش
1 - نفس المصدر يعني : ذيل ما تقدم .
2 - في المورد الأول من البحار : ورحمة من تلويهما ، وفي الآخر : ورحمة له من قلوبهما .
وكذا في الخصال .
3 - بحار الأنوار 103 / 30 ، برقم : 54 و 13 / 414 ، برقم : 5 مرسلا وعن الخصال مسندا وراجع
الخصال ص 122 ، برقم : 114 .