الباب العاشر
في نبوة إسماعيل وحديث لقمان عليها السلام
236 - أخبرنا جماعه منهم الاخوان الشيخ محمد وعلى ابنا علي بن عبد الصمد ، عن
أبيهما ، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسيني ، عن الشيخ أبي جعفر بن بابويه ،
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ،
عن شريف بن سابق التفليسي ، عن الفضل بن أبي قره السمندي ( 1 ) عن الصادق ، عن
آبائه صلوات الله عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان أفضل الصدقة صدقه اللسان ، تحقن به
الدماء وتدفع به الكريهة وتجر المنفعة إلى أخيك المسلم . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ان عابد بني إسرائيل الذي كان أعبدهم كان يسعى في حوائج الناس عند
الملك ، وانه لقي إسماعيل بن حزقيل ، فقال : لا تبرح حتى ارجع إليك يا إسماعيل ، فسها عنه
عند الملك ، فبقى إسماعيل إلى الحول هناك ، فأنبت الله لإسماعيل عشبا فكان يأكل منه ،
واجرى له عينا وأظله بغمام ، فخرج الملك بعد ذلك إلى التنزه ومعه العابد فرأى إسماعيل ،
فقال : انك لهاهنا يا إسماعيل ؟ فقال له : قلت : لا تبرح ، فلم أبرح فسمى ( صادق الوعد ) .
قال : وكان جبار مع الملك : فقال أيها الملك كذب هذا العبد قد مررت بهذه البرية فلم أره ها
هنا فقال له إسماعيل : ان كنت كاذبا فنزع الله صالح ما أعطاك ، قال : فتناثرت أسنان الجبار ،
فقال الجبار : إني كذبت على هذا العبد الصالح فاطلب : يدعو الله ان يرد على أسناني فانى
شيخ كبير ، فطلب إليه الملك فقال : إني افعل قال : الساعة ؟ قال : لا اخره إلى السحر ثم
دعا ، قال يا فضل : ان أفضل ما دعوتم الله بالاسحار قال الله تعالى : ( وبالأسحار هم
هامش
1 - والنسخ والبحار في الموردين : الفضل بن قرة وهو اشتباه والصحيح ما أثبتناه في
المتن وهو موافق مع ما في فهرسي الشيخ الطوسي والبرقي ومشيخة الفقيه وغير ذلك .