موسى عليه الصلاة والسلام ، قال : كان في بني إسرائيل رجل صالح ، وكانت له امرأة
صالحه ، فرأى في النوم ان الله تعالى قد وقت لك من العمر كذا وكذا سنه ، وجعل نصف
عمرك في سعة ، وجعل النصف الآخر في ضيق ، فاختر لنفسك اما النصف الأول واما
النصف الأخير ، فقال الرجل : ان لي زوجه صالحه وهي شريكتي في المعاش ، فأشاورها في
ذلك وتعود إلى فأخبرك ، فلما أصبح الرجل قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا ، فقالت
يا فلان : اختر النصف الأول وتعجل العافية لعل الله سيرحمنا ويتم لنا النعمة . فلما كان في
الليلة الثانية اتى الآتي ، فقال : ما اخترت ؟ فقال : اخترت النصف الأول ، فقال : ذلك لك ،
فأقبلت الدنيا عليه من كل وجه ، ولما ظهرت نعمته قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجون
فصلهم وبرهم وجارك وأخوك فلان فهبهم ، فلما مضى نصف العمر وجاز حد الوقت رأى
الرجل الذي رآه أولا في النوم ، فقال : ان الله تعالى قد شكر لك ذلك ولك تمام عمرك سعة
مثل ما مضى ( 1 ) .
فصل - 3 -
223 - وباسناده عن ابن محبوب ، عن أبي حمزه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرجت امرأة
بغي على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم ، فقال بعضهم : لو كان العابد فلانا لو رآها
أفتنته ( 2 ) ، وسمعت مقالتهم فقالت والله : لا انصرف إلى منزلي حتى أفتنه ، فمضت نحوه في
الليل فدقت عليه ، فقالت آوى عندك ، فأبى عليها ، فقالت : ان بعض شباب بني إسرائيل
راودوني عن نفسي ، فان أدخلتني والا لحقوني وفضحوني ، فلما سمع مقالتها فتح لها ، فلما
دخلت عليه رمت بثيابها ، فلما رأى جمالها وهيأتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ثم
رجعت إليه نفسه وقد كان يوقد تحت قدر له ، فاقبل حتى وضع يده على النار ، فقالت : أي
شئ تصنع ؟ فقال : أحرقها لأنها عملت العمل فخرجت حتى أتت جماعه بني إسرائيل ،
هامش
1 - بحار الأنوار 14 / 491 - 492 ، برقم : 10 و 96 / 162 ، برقم : 6 .
2 - كذا في النسخ والظاهر أن في العبارة تصحيفا وهذا تمامها : فقال بعضهم : إن العابد الفلاني
لو رآها أفتنته - أو - أو العابد الفلان لو رأته لأفتنته . والله العالم .