الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) ( 1 ) فقال : اما والله ما ضربوهم بأيديهم
ولا قتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها عليهم فأخذوا وقتلوا فصار
اعتداءا ومعصية ( 2 ) .
221 - وباسناده عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيه ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : كان في بني إسرائيل رجل عاقل كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشمائل من زوجه
عفيفة ، وكان له ابنان من زوجه غير عفيفة ، فلما حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي لواحد ،
فلما توفى قال الكبير : انا ذلك الواحد ، وقال الأوسط : انا ذلك ، وقال الأصغر : انا ذلك ،
فاختصموا إلى قاضيهم قال : ليس عندي في امركم شئ ، انطلقوا إلى بنى غنام الإخوة
الثلاث ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا ، فقال لهم : ادخلوا إلى أخي فلان أكبر منى
فاسألوه . فدخلوا عليه ، فخرج شيخ كهل ، فقال : اسالوا أخي الأكبر منى ، فدخلوا على
الثالث فإذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أولا عن حالهم ثم سألهم .
فقال : اما أخي الذي رأيتموه أولا فهو الأصغر وان له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر
عليها مخافة ان يبتلى ببلاء لا صبر له عليه فهرمته ، واما أخي الثاني فان عنده زوجه تسوؤه
وتسره فهو متماسك الشباب ، واما انا فزوجتي تسرني ولا تسوؤني ولم يلزمني منها
مكروه قط منذ صحبتني ، فشبابي معها متماسك ، واما حديثكم الذي هو حديث أبيكم ،
فانطلقوا أولا وبعثروا قبره واستخرجوا عظامه وأحرقوها ثم عودوا لأقضي بينكم ،
فانصرفوا فاخذ الصبي سيف أبيه ، واخذ الاخوان المعاول ، فلما ان هما بذلك قال لهم
الصغير : لا تبعثروا قبر أبي وانا ادع لكما حصتي فانصرفوا إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا
ائتوني بالمال ، فقال للصغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقة كما دخل على
الصغير ( 3 ) .
222 - وباسناده عن ابن محبوب ، حدثنا عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن
هامش
1 - سورة البقرة : 61 .
2 - بحار الأنوار 75 / 420 ، برقم : 76 .
3 - بحار الأنوار 14 / 490 - 491 ، برقم : 9 و 103 / 233 ، برقم : 14 و 104 / 296 - 297 ، برقم : 1 .