عن الحسن بن علي ، عن أبي جميله ، عن محمد بن مروان ، عن العبد الصالح صلوات الله عليه
قال : كان من قول موسى عليه السلام حين دخل على فرعون ( اللهم إني أدرأ إليك في نحره ،
واستجير بك من شره ، وأستعين بك ) فحول الله ما كان في قلب فرعون من الامن خوفا ( 1 ) .
168 - وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن
حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان فرعون بنى سبع مدائن ، فتحصن فيها من
موسى ، فلما امره الله ان يأتي فرعون جاءه ودخل المدينة ، فلما رأته الأسود بصبصت
بأذنابها ، ولم يأت مدينه الا انفتح له بابها ( 2 ) حتى انتهى إلى التي هو فيها ، فقعد على الباب
وعليه مدرعه من صوف ومعه عصاه ، فلما خرج الاذن ، قال له موسى صلوات الله عليه : إني
رسول رب العالمين إليك .
فلم يلتفت ، فضرب بعصاه الباب ، فلم يبق بينه وبين فرعون باب الا انفتح فدخل
عليه ، فقال انا رسول رب العالمين فقال : ائتني بآية فالقى عصاه وكان له شعبتان ، فوقعت
إحدى الشعبتين في الأرض ، والشعبة الأخرى ( 3 ) في أعلى القبة فنظر فرعون إلى جوفها
وهي تلهب نارا ، وأهوت إليه فأخذت فرعون ، وصاح يا موسى خذها ، ولم يبق أحد من
جلساء فرعون الا هرب ، فلما اخذ موسى العصا ورجعت إلى فرعون نفسه هم بتصديقه ،
فقام إليه هامان وقال : بينا أنت اله تعبد إذ ( 4 ) أنت تابع لعبد ، اجتمع الملا وقالوا هذا
ساحر عليم ، فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ، فلما ألقوا حبالهم وعصيهم ألقى موسى
عصاه فالتقمتها كلها ، وكان في السحرة اثنان وسبعون شيخا خروا سجدا . ثم قالوا لفرعون
ما هذا سحر ( 5 ) لو كان سحرا لبقيت حبالنا وعصينا .
ثم خرج موسى صلوات الله عليه ببني إسرائيل يريد ان يقطع بهم البحر ، فأنجى الله
موسى ومن معه وغرق فرعون ومن معه ، فلما صار موسى في البحر اتبعه فرعون وجنوده ،
هامش
1 - بحار الأنوار 13 / 132 ، برقم : 36 و 95 / 217 - 218 ، برقم : 11 .
2 - الزياد من ق 1 .
3 - في ق 4 : وإحدى الشعبتين .
4 - في ق 4 : إذا .
5 - ما هذا سحرا ، ق 1 و 3 .