152 - قال وهب : قال ابن عباس : فأحيى الله لهما أولادهما وأموالهما ورد عليه كل
شئ لهما بعينه ، وأوحى الله تعالى إليه : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ، فاخذ
ضغثا من قضبان رقاق من شجره يقال لها : الثمام ، فبر به يمينه وضربها ضربه واحدة ،
وقيل : اخذ عشره منها فضربها بها عشر مرات ، وكان عمر أيوب ثلاثا وسبعين قبل ان
يصيبه البلاء ، فزادها الله مثلها ثلاثا وسبعين سنه أخرى ( 1 ) .
فصل - 2 -
في نبوة شعيب عليه السلام
153 - أخبرنا السيد ذو الفقار بن معبد الحسيني ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن
الشيخ المفيد ، عن أبي جعفر بن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن
هشام ، عن سعد الإسكافي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليه قال : ان أول من عمل
المكيال والميزان شعيب النبي عليه السلام عمله بيده ، فكانوا يكيلون ويوفون ، ثم إنهم بعد طففوا
في المكيال وبخسوا في الميزان ( فأخذتهم الرجفة ) فعذبوا بها ( فأصبحوا في ديارهم
جاثمين ) ( 2 ) .
154 - وبهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن يحيى بن زكريا ، عن سهل بن سعيد ، قال :
بعثني هشام بن عبد الملك استخرج له بئرا في رصافه عبد الملك فحفرنا منها مائتي قامه ، ثم
بدت لنا جمجمة رجل طويل ، فحفرنا ما حولها فإذا رجل قائم على صخره عظيمه عليه
ثياب بيض ، وإذا كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربه برأسه ، فكنا إذا نجينا يده عن
رأسه سالت الدماء وإذا تركناها عادت فسدت الجرح ، وإذا في ثوبه مكتوب : انا شعيب بن
صالح رسول رسول الله شعيب النبي عليه السلام إلى قومه ( 3 ) فضربوني وأضروا بي طرحوني في
هامش
1 - بحار الأنوار 12 / 352 من السطر 18 إلى آخر الصفحة .
2 - بحار الأنوار 12 / 382 ، برقم : 6 ، والآية في سورة الأعراف : 78 . ونسبة : ذو الفقار إلى معبد
نسبة إلى الجد كما تقدم في الخبر المرقم 58 وفي المقدمة ضمن القرينة الخامسة .
3 - بحار الأنوار : أنا شعيب بن صالح رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قومه .