المسلم وفعل المسلم والفراش وحسن الظاهر ونحوها ، لأن الظاهر يقول مطلق من غير التقييد يكون عند جماعة أو عند الكل المقابل للواقع يتبادر منه ذلك ، كما لا يخفى على ذي وجدان سليم . وعلى الثاني فهو أبعد من الأول بالنسبة إلى المقصود ، لان الواضح بقول مطلق يعني من دون إضافته إلى شخص دون شخص لا ينطبق الا على البديهيات ، وهذا مع بعده عن ظاهر الرواية أو صريحها مخالف للإجماع مناف للغرض .
وكان المستدل حمل الظاهر على المعنى الأخير ، مقيدا بكونه عند جماعة ، حتى يكون المفاد أنه يجب الأخذ بهذه الخمسة لوضوح الحكم والحال عند جماعة ، وهو كما ترى .
ومما يؤيد المعنى الأول بل يدل عليه تصريح الإمام عليه السلام بقوله « فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا » إلى آخره ، لأن الأخذ بالظاهر المأمون جزئي من جزئيات اعتبار ظاهر الأمارات الظنية وفرع من فروعه لأمن جزئيات اشتهار المطلب وشيوعه بين الناس كما رام المستدل .
فان قلت : على المعنى الأول يندرج فيه الخبر المستفيض أيضا ، لأنه من الظواهر والأمارات المفيدة للظن مثل اليد والسوق ونحو هما فينهض بإثبات المقصود .
قلت : الاستفاضة ليست من الامارات المفيدة للظن نوعا بل شخصا ، إذ ليس لها حد سوى كونها مقرونة بإفادة الظن ، ومثل هذه لا تعد من الظواهر بقول مطلق التي هي عبارة أخرى عن الامارات النوعية . والحاصل ان من تأمل في الرواية أدنى تأمل يجدها بالدلالة على إمضاء الأمارات الشرعية في هذه الأمور أولى من الدلالة على اعتبار الاستفاضة .
ومما استدل به من الروايات أيضا رواية حريز الواردة في إسماعيل بن
كتاب القضاء — صفحة 98
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٩٨