كما ذكرناه مرارا .
( الخامس ) الأولوية ، لأن الظن الحاصل من الشياع أقوى من الظن الحاصل من بعض أفراد البينة . استدل به في المسالك ، وهو كما ترى لا ينفعنا ، لأن الأولوية القطعية واضحة المنع والظنية غير مجدية الا أن تكون لفظية بالفحوى ، ولا مجال له في المقام . واللَّه العالم .
التقاط [ هل ينعزل القضاة بموت الإمام ؟ ]
إذا مات الامام فعن الشيخ تارة ان الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع وأخرى عدم الانعزال ، كما أن الأصحاب أيضا اختلفوا في ذلك على ما في المسالك .
وجه الأول أمران :
( الأول ) ان ولاية القضاء متقومة بإذن الامام ونصبه ، والاذن مما لا بقاء له بعد موت الاذن ، ومن هنا أطبقوا على انعزال الوكيل بموت الموكل . وبالجملة لا معنى لبقاء حكم الاذن بعد زواله بموت أو عزل ، وبقاء الوكالة إلى زمان بلوغ العزل أمر ثابت على خلاف القاعدة ، لأنها تقتضي الانعزال بمجرد العزل الواقعي وان لم يعلم به الوكيل كما في موت الموكل . والحاصل ان صفة الاذن بديهي الزوال بموت الاذن ، فلا يبقى أثره جدا .
( الثاني ) ان متعلق ولاية القاضي انما هو في الافعال والأمور التي كان ولايتها للإمام عليه السلام ، فالقاضي إنما يتولى أفعال الإمام بإذنه ، فإذا مات فات متعلق الاذن كفوت متعلق الوكالة في شيء بفواته .
وهذا معنى قول من استدل على الانعزال بأن ولايتهم فرع ولايته ، فإذا زال