الآية من متفرعات الخلافة ، وهذا مثل قول القائل لإمام الجماعة : أنت إمام الناس فاخضع في صلاتك ، فان الخضوع والخشوع في الصلاة أمر مرغوب إليه في حق كل مصل الا أنه مؤكد في حق الامام ، بل في حق المقربين مطلقا على حسب مقدار قربهم .
( الثاني ) أن يكون المتفرع على الخلافة أصل وجوب الحكم المقيد ، فيدل حينئذ على عدم وجوبه لغير الخليفة ، وأما عدم الجواز فلا .
وعلى الثاني - أعني كون مدلول الآية جواز الحكم بعد الخلافة نظرا إلى ورود الأمر به - مقام رفع الحظر يدل على عدم الجواز لغير من يكون خليفة من جانب اللَّه ، فالآية حينئذ دليل لفظي على عدم شرعية القضاء لغير الخلفاء زيادة على الأصل المشار اليه . فاحفظ ذلك تنتفع به ، واللَّه العالم .
التقاط [ ما يعتبر في القاضي ]
يعتبر في القاضي أمور اتفاقية وأمور خلافية :
ومن الأولى العدالة
التي هي أخص من الايمان الذي هو أخص من الإسلام .
قال في الشرائع : ويدخل فيها الأمانة وفعل الواجبات .
وفي هذه العبارة شائبة إجمال ، لأنه إن أراد بالأمانة ضد الخيانة فحسن ، لكن يشبه بإيضاح الواضحات لمن عرف من مفهوم العدالة شيئا مع أن تخصيصه بالذكر بين سائر الكبائر مع كونها من الافراد الواضحة الجلية يخلو عن الفائدة .
وان أراد بها أمرا زائدا عن مفهوم العدالة في سائر المقامات مثل ترك استعمال