يستنبط منها إلاّ في هذه المادّة الخاصّة . وحينئذ فلا يصدق عليها أنّها قاعدة مشتركة في الاستنباط الفقهي خاصّة . وهذا هو الذي جعل علماء الأصول يتعرّضون لبعض المسائل اللغوية في الأصول دون بعضها الآخر ، فنراهم قد تعرّضوا لكلّ مسألة كانت مأخوذة على نحو اللا بشرط من حيث المادّة ، كمسألة ظهور الصيغة في الوجوب ، فإنّها مسألة لغوية تعرّض لها علماء الأصول ، باعتبار أنّها مأخوذة على اللا بشرط من حيث المادّة ، ولم يتعرّضوا للمسائل اللغوية المأخوذة بشرط شيء من حيث المادّة ، كظهور لفظ الصعيد » ( 1 ) .
الجواب عن النقض بمسائل علم الرجال
أمّا النقض بمسائل علم الرجال كوثاقة الراوي مثلاً ، فإنّه قد يقال إنّ وثاقة زرارة موجّه صوريّ لا مادّي ، فهو عنصر مشترك لا مختصّ ، لأنّها تصلح للدخول في عملية الاستنباط مهما اختلفت الموادّ ، فهي لا بشرط من حيث المادّة الفقهيّة ، لأنّ زرارة قد يروي رواية في وجوب السورة وقد يروي في حرمة النبيذ . . . وهكذا ، فهو موجّه صوريّ لا مادّي . أجاب أُستاذنا الشهيد عن هذا النقض في مقدّمة بحث حجّية خبر الواحد وبحث الاستصحاب ( 2 ) ، ما حاصله : أنّ هذا النحو من المسائل وإن كانت من الموجّهات الصورية بهذا المعنى ، إلاّ أنّه لا يُبحث عنها