تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطع ، دراسة في حجّيته وأقسامه وأحكامه تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
1 . لو كان التكليف المعلوم استقلالياً ولم يكن الاحتياط مستلزماً لتكرار العمل مثاله : لو شكّ أنّ غسل الجمعة واجب أو مستحبّ ، مع قدرته على تحصيل وجوب الغسل أو استحبابه تفصيلاً ، فهل يكفيه الامتثال الإجمالي ؟ ههنا قولان :

القول الأوّل : عدم الكفاية

يذهب الاتجاه الأوّل إلى أنّه مع القدرة على إحراز الامتثال التفصيلي لا يكفي الإجمالي بل لا بدّ من تحصيل الأوّل . وقد استدلّ على ذلك بأمرين : أحدهما : الإجماع المدّعى في كلمات بعض المتكلّمين ، على اعتبار قصد الوجه والتمييز في العبادة . ولوحظ عليه : بأنّه إجماع منقول لا محصّل ، وعلى فرض تحصيله فهو محتمل المدركية ؛ من جهة استنادهم إلى أنّ العبادات ، من الأعمال القصدية التي ينبغي قصد الوجه فيها ( 1 ) . وأمّا قصد الوجه في العبادات فيمكن القول بصدده : إنّ حقّ الطاعة أمر عقليّ ، وكذلك إدراك ما تتحقّق به الطاعة فهو عقليّ أيضاً ما لم

هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ص 80 .