( 1 )
منجّزية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعية
التحقيق في هذه المسألة يقع في ضوء ما حقّقناه مفصّلاً في منجّزية العلم التفصيلي بالتكليف ، فقد ذهب مشهور الأصوليين إلى أنّ منجّزية العلم التفصيلي لحرمة المخالفة القطعية إنّما هو بنحو العلّية التامّة ، ولا يمكن للمولى عقلاً الترخيص في المخالفة ، في قبال ذلك ذهب الأستاذ الشهيد قدّس سرّه إلى أنّ ذلك بنحو الاقتضاء لا العلّية التامّة ، بمعنى عدم المانع العقلي لورود الترخيص بالمخالفة ممّن له حقّ الطاعة ، لكن مع ذلك فهذا الترخيص ممتنع إثباتاً ؛ لعدم إمكان وصوله إلى المكلّف ، وعليه لا بدّ من بحث منجّزية العلم الإجمالي في ضوء الاتّجاهين المذكورين في منجّزية العلم التفصيلي .
مبنى العلّية التامّة
ذكرت عدّة وجوه لإثبات العلّية التامّة للعلم الإجمالي في منجّزيته لحرمة المخالفة القطعية ، منها :
ما ذكره النائيني
يبتني على أنّ التكليف في موارد العلم الإجمالي واصل إلى المكلّف ومحرز لديه . وعليه يستحيل الترخيص حينئذ لأنّه ترخيص بالمعصية ، وهو قبيح من المولى الحكيم . وبناءً على هذه الاستحالة يقرّر المحقّق