المدارس الفقهية غير مدرسة أهل البيت عليهم السلام إلى إمكان ذلك من خلال القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، لكن بعض الأعلام ( 1 ) ذهب إلى اعتبار قضية حفظ النفس المحترمة من صغريات تلك الكبرى . وعهدته عليه . وأمّا مدركات العقل العملي فإنّها وإن كانت جميعاً من المستقلاّت العقلية التي لا تحتاج إلى ضمّ مقدّمة شرعية إليها ، إلاّ أنّها لا تكفي « لإثبات حكم شرعيّ ما لم ينضمّ إليها حكم عقليّ نظريّ سواء كان حكماً منطبقاً على فعل العبد كحكم العقل بقبح الكذب مثلاً ، فإنّه بحاجة إلى ضمّ حكم العقل النظري بالملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، أو كان متعلّقاً بفعل المولى كحكمه بقبح تكليف العاجز مثلاً ، فإنّه لا يستنبط منه حكم شرعيّ إلاّ بضمّ حكمه النظري باستحالة صدور القبيح من المولى » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مباني الاستنباط ، مصدر سابق : ص 134 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 121 .