تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطع ، دراسة في حجّيته وأقسامه وأحكامه تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
( 2 ) قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقيّة

محلّ النزاع

لا ريب في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقيّة مع وجود دليل خاصّ من الشارع على ذلك ؛ إذ القطع حينئذ مأخوذ موضوعاً للحكم من قبل الشارع ، ومن حقّه أن ينزل الأمارة منزلة ذلك القطع ، وهذا بخلافه في القطع الطريقي المحض ، لأنّ هذا الأخير ليس من مجعولات الشارع ، بل هو إدراك عقليّ تكوينيّ ولا بدّ من التماس دليل لقيام الأمارة مقامه . وهذا ليس محلاًّ للنزاع . كذلك لو كان القطع الموضوعي مأخوذاً لا بما هو كاشف تامّ ، بل بما هو حجّة منجّز ومعذّر ، إذ لا ريب أيضاً في قيام الأمارة مقامه ؛ لعدم وجود خصوصية للقطع الموضوعي ، بل حتّى الأصول العملية والعقلية تقوم مقامه حينئذ ، بل لا معنى للتعبير بقيام الأمارة مقامه ، لأنّ الحكم مترتّب على ما هو الحجّة ، والأمارة فردٌ منها ، فلا معنى للقول بأنّ هذا قام مقام ذاك كما هو واضح ( 1 ) .

هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 80 .
القطع ، دراسة في حجّيته وأقسامه وأحكامه تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 337 | محمود نعمة الجياشي