وكان يقال للفرس : ذا اللمّة ( 1 ) .
[ 7357 ]
محمّد بن وهيب
الحميري
في أغاني أبي الفرج : له في المأمون والحسن بن سهل مدائح . قال أبو هفان : كان
محمّد بن وهيب يتردّد إلى مجلس يزيد بن هارون ، فلزمه عدّة مجالس يملي فيها كلّها
فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يذكر شيئاً من فضائل عليّ ( عليه السلام ) فقال ابن وهيب :
آتي يزيد بن هارون اُدالجه * في كلّ يوم ومالي وابن هارون
فليت لي بيزيد حين أشهده * راحاً وقصفاً وندماناً تسليني
أغدو إلى عصبة صمّت مسامعهم * عن الهدى بين زنديق ومأفون
لا يذكرون عليّاً في مشاهدهم * ولا بنيه بني البيض الميامين
إنّي لأعلم أنّي لا اُحبّهم * كما هُمو بيقين لا يحبّوني
لو يستطيعون من ذكري أبا حسن * وفضله قطّعوني بالسكاكين
ولست أترك تفضيلي له أبدا * حتى الممات على رغم الملاعين
وقال إسحاق بن محمّد بن القاسم بن يوسف : كان محمّد بن وهيب يأتي أبي ،
فقال له أبي يوماً : إنّك تأتينا وقد عرفت مذاهبنا ، فنحبّ أن تعرّفنا مذهبك فنوافقك
أو نخالفك ، فقال : في غد اُبيّن أمري ، فلمّا كان من غد كتب إليه :
أيها السائل قد بيّنت إن كنت ذكيّا * أحمد الله كثيراً بأياديه عليّا
شاهداً ألاّ إله غيره ما دمت حيّا * وعلى أحمد بالصدق رسولا ونبيّا
ومنحت الودّ قرباه وواليت الوصيّا * وأتاني خبر مطرح لم يك شيئا
أن على غير اجتماع عقدوا الأمر بديا * فوفقت القوم تيماً وعديّاً واُميّا
غير شتّام ولكنّي تولّيت عليّاً ( 2 ) *
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 596 - 603 . ( 2 ) الأغاني : 17 / 146 .