وعنونه الذهبي وزاد أيضاً « الليثي » ونقل عن أكثرهم مدحه وعن بعضهم
تجهيله .
ثمّ الظاهر كونه عامّياً ، لسكوت ابن حجر والذهبي عن مذهبه وأعمّية عناوين
رجال الشيخ ، كروايته بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع أنّ
راويه عامّي .
[ 7286 ]
محمّد بن المظفّر
أبو دلف ، الأزدي
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : كان سمع الحديث كثيراً ، ثمّ اضطرب عقله ، له كتاب
أخبار الشعراء .
وعدّه الغيبة من المذمومين الّذين ادّعوا البابيّة كذباً ، راوياً عن جعفر بن قولويه
قال : أمّا أبو دلف الكاتب - لا حاطه الله - فكنّا نعرفه ملحداً ، ثمّ أظهر الغلوّ ، ثمّ جنّ
وسلسل ، ثمّ صار مفوّضاً ، وما عرفناه قطّ إذا حضر في مشهد إلاّ استخفّ فيه ، ولا
عرفته الشيعة إلاّ مدّة يسيرة ، والجماعة تتبّرأ منه وممّن يومي إليه وينمسّ به . وقد
كنا وجّهنا إلى أبي بكر البغدادي - لمّا ادّعى له هذا ما ادّعاه - فأنكر ذلك وحلف
عليه ، فقبلنا ذلك منه ; فلمّا دخل بغداد مال إليه وعدل من الطائفة وأوصى إليه ، لم
نشكّ أنّه على مذهبه ، فلعنّاه وبرئنا منه ، لأنّ عندنا أنّ كلّ من ادّعى الأمر بعد
السمري فهو كافر منمسّ ضالّ ( 1 ) .
وعن أبي نصر هبة الله : أنّ أبا دلف محمّد بن المظفّر كان في ابتداء أمره مخمّساً
مشهوراً بذلك ، لأنّه كان تربية الكرخيّين وتلميذهم وصنيعهم ، وكان الكرخيّون
مخمّسون لا يشكّ في ذلك أحد من الشيعة ، وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به ،
ويقول : نقلني سيّدنا الشيخ الصالح عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب
الصحيح - يعني بالشيخ أبا بكر البغدادي - . قال : وجنون أبي دلف وحكايات فساد
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي : 254 .