الاستكثار منه لمّا رجعت وعلمت أنّي قد غلطت ( 1 ) .
ومرّ خبر الكشّي - في الفضل بن شاذان - عن بورق المعروف بالصدق
والصلاح والورع والخير قال : خرجت حاجّاً ، فأتيت محمّد بن عيسى العبيدي
فرأيته شيخاً فاضلا في أنفه إعوجاج - وهو القنا - ومعه عدّة ورأيتهم مغتمّين
محزونين ، فقلت لهم : ما لكم ؟ فقالوا : إنّ أبا محمّد ( عليه السلام ) قد حبس ! فحججت ورجعت
ثمّ أتيت محمّد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت ، فقلت ما الخبر ؟
فقالوا : قد خُلّي عنه ( عليه السلام ) .
ومرّ خبر الكشّي - في القاسم اليقطيني - عن العبيدي قال : كتب إليّ أبو الحسن
العسكري ( عليه السلام ) ابتداءاً منه : لعن الله القاسم اليقطيني .
ومرّ خبر الكشي - في الحسن بن محمد بن بابا - عن العبيدي قال : كتب إلي
العسكري ( عليه السلام ) ابتداءاً منه ، أبرء إلى الله من الفهري .
ومرّ خبر الكشي - في عبد الله بن إبراهيم - قال نصر : أبو محمّد الأنصاري الّذي
يروي عنه محمّد بن عيسى العبيدي .
ومرّ قول الكشّي - في محمّد بن سنان - : قد روى عنه الفضل وأبوه ويونس
ومحمّد بن عيسى العبيدي ( إلى أن قال ) وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم .
هذا ، وليس في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) « بن يونس » كما نقل ، فما فرّع عليه ساقط
ويكون عليّ بن يقطين عمّ أبيه ، فإنّما نقل الوسيط والخلاصة عنه « يونسي » .
قال : مرّ - في صفوان - خبر في بعث الرضا ( عليه السلام ) إليه حجّة يحجّ بها عنه ومالا
يوصله إلى أهل بيته ( عليهم السلام ) ولتطليق زوجته ( عليه السلام ) .
قلت : مرّ ثمّة أنّ الخبر تحريف من التهذيبين ، لأنّ الخبر هكذا « عن محمّد بن
عيسى بعث إلى الرضا ( عليه السلام ) رزم ثياب وغلماناً ودنانير وحجّة لي وحجّة لأخي
موسى بن عبيد » فإنّ قوله : « لأخي موسى بن عبيد » دليل على أنّ الراوي ليس
« محمّد بن عيسى » بل « محمّد بن عبيد » عمّ هذا ، كما في خبر إبطال رؤية الكافي : عن
هامش
( 1 ) الكشي : 537 .