البندار ، عن أبي العبّاس الحمادي ، عنه ، عن أبي يونس الجمحي ، عن أبي الصلت ( 1 ) .
والظاهر عامّيته .
[ 7128 ]
محمّد بن عمر
الواقدي ، الأسلمي مولاهم
قال : قال ابن النديم : كان يتشيّع ، حسن المذهب ، يلزم التقية ، وهو الّذي روى
أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان من معجزات النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كالعصا لموسى ( عليه السلام ) وإحياء الموتى
لعيسى ( عليه السلام ) إلى غير ذلك من الأخبار ; وكان من أهل المدينة انتقل إلى بغداد وولي
القضاء بها للمأمون بعسكر المهدي ; عالماً بالمغازي والسير والفتوح واختلاف
الناس في الحديث والفقه والأحكام والأخبار . قرأت بخطّ عتيق خلّف الواقدي بعد
وفاته ستمائة قمطر كتباً ، كلّ قمطر منها حمل رجلين ، وكان له غلامان مملوكان يكتبان
الليل والنهار ( 2 ) .
أقول : ما أبعد البون ! بين ما قال ابن النديم : من أنّه كان يتشيّع ، وبين ما قاله
الخطيب : من أنّ الواقدي قال : « الكرخ مغيض السفل » ( 3 ) - عنى بذلك مواضع
يسكنها الرافضة - وما قاله المفيد في جَمَله : من أنّ الواقدي كان عثماني المذهب بالميل
عن عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هذا ، ومرّ - في إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى - قول الشيخ في الفهرست : ذكر
بعض ثقات العامّة : أنّ كتب الواقدي سائرها إنّما كتب إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى ،
نقلها الواقدي وادّعاها ولم يعرف منها شيئاً منسوباً إلى إبراهيم .
هذا ، وروى الخطيب أنّ المأمون قال للواقدي : أُريد أن تصلّي الجمعة ، فامتنع
وقال : ما أحفظ سورة الجمعة ، فقال : أنا اُحفّظك ، فجعل المأمون يلقّنه حتّى يبلغ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 178 ب 22 ح 2 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 111 .
( 3 ) راجع تاريخ بغداد : 3 / 3 .
( 4 ) الجَمل : 54 .