ولا يبعد كون « أبي عبد الله ( عليه السلام ) » في الخبر محرّف « أبي الحسن ( عليه السلام ) » ويكون
المراد به الرضا ( عليه السلام ) فيكون شاهداً لقول النجاشي « روى عن الرضا ( عليه السلام ) » ويكون
عدّ الشيخ في الرجال له في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) في غير محلّه .
ويأتي : « محمّد بن عمر الزيّات » والأصل واحد .
[ 7107 ]
محمّد بن عمرو بن العاص
بن وائل ، السهمي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : عداده في
الشاميّين ، وكان مع معاوية يوم صفّين .
أقول : كان أخبث من أخيه عبد الله ، فروى نصر بن مزاحم في صفّينه أنّ معاوية
لمّا كتب إلى عمرو يستدعيه ، شاور عمرو ابنيه ، فقال له عبد الله : قِرّ في منزلك فلست
مجعولا خليفة ، ولا تريد أن تكون حاشيةً لمعاوية على دنيا قليلة ، أو شكَ أن تهلك
فتشقى فيها . وقال محمّد : أرى أنّك شيخ قريش وصاحب أمرها ، وإن تصرّم هذا
الأمر وأنت فيه خامل تصاغر أمرك ، فالحق بجماعة أهل الشام فكن يداً من أيديها
واطلب بدم عثمان ( 1 ) .
وأخوه شهد صفّين مع معاوية لميل أبيه ، ولكنّه لم يقاتل ، وهذا قاتل أشدّ قتال .
فقال ابن شهاب - كما في الاستيعاب - إنّ محمّد بن عمرو أبلى بصفّين وقال :
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفّين يوماً شاب منها الذوائب
غداة أتى أهل العراق كأنّهم * من البحر لُجّ موجُه متراكب
وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا * سحائب جَوْن رقّقتها الجنائب
فقالوا لنا : إنّا نرى أن تبايعوا * عليّاً ، فقلنا : بل نرى أن تضاربوا
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 34 .