شهد مع عليّ ( عليه السلام ) .
أقول : وروى الشافي عن محمّد بن زكريّا الغلابي ، عن شيوخه ، عن أبي المقدام :
أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا كتب بردّ فدك نقمت بنو أُميّة عليه ذلك ، فقال لهم : إنّ أبا
بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم حدّثني عن أبيه ، عن جدّه : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال :
فاطمة بضعة منّي يسخطني ما يسخطها ( 1 ) .
وفي الاستيعاب : يقال : كان أشدّ الناس على عثمان المحمّدون : محمّد بن أبي بكر ،
ومحمّد بن أبي حذيفة ، ومحمّد بن عمرو بن حزم .
وفي اُسد الغابة : روى المدائني أنّ بعض أهل الشام رأى في منامه أنّه يقتل
رجلا اسمه « محمّد » فيدخل بقتله النار ، فلمّا سيّر يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك
الرجل في ذلك الجيش وسار معهم إلى المدينة ، فلم يقاتل خوفاً ممّا رأى ، فلمّا انقضت
الحرب مشى بين القتلى فرأى محمّد بن عمرو جريحاً ، فسبّه محمّد فقتله الشامي ، ثمّ
ذكر الرؤيا ; فأخذ معه رجلا من أهل المدينة ومشيا بين القتلى فرأى محمّد بن
عمرو بن حزم ، فحين رآه المدني قتيلا قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! والله لا يدخل
قاتل هذا الجنّة أبداً ! قال الشامي : ومن هذا ؟ قال : هو محمّد بن عمرو بن حزم ! فكاد
الشامي يموت غيظاً .
هذا ، وفي الطبري : جلس المنصور للمدنيّين مجلساً عامّاً ببغداد ، وكان وفد إليه
منهم جماعة ، فقال : لينتسب كلّ مَن دخل عليَّ منكم ، فدخل عليه في من دخل شابّ
من ولد عمرو بن حزم ، فانتسب ثمّ قال : قال الأحوص فينا شعراً أمنعنا أموالنا من
أجله منذ ستّين سنة . قال قصيدة في مدح الوليد بن عبد الملك ، فأنشده إيّاها إلى أن
بلغ هذين البيتين :
لا تأوِيَنَّ لحَزميّ رأيت به * فقراً وإن اُلقيَ الحزميُّ في النار
الناخسين بمروان بذي خُشب * والداخلين على عثمان في الدار
فقال له الوليد : أذكرتني ذنب آل حزم ، فأمر باستصفاء أموالهم . فقال له
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة : 4 / 102 - 103 .