أقول : وعدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً ، قائلاً : « محمّد
بن عبد الجبّار ، روى عنه سعد وغيره » . والمصنّف خلطه بمحمّد بن إدريس المتقدّم ،
كما تقدّم .
قال : وفي مولد زهراء الكافي : محمّد بن عبد الجبّار الشيباني ( 1 ) .
قلت : هو في نسخة ، وفي أُخرى « محمّد بن عبد الجبّار ، عن الشيباني » ورواه
الشيخان في أمالييهما ( 2 ) بدون الوصف .
قال : وفي الاستبصار - في أقلّ ما يعطى الفقير - عنه ، قال : كتبت إلى
الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) . وقال الكاظمي : رواه الفقيه عن الهادي ( عليه السلام ) .
قلت : لم يعلم كون مَن في الفقيه عين مَن في الاستبصار لاختلاف سندهما
ومتنهما ، نعم هما متحدان في المفاد ; ومثل الاستبصار والتهذيب في ما يجب أن يخرج
من الصدقة ( 4 ) . وخبر الفقيه أيضاً ليس عنه عن الهادي ( عليه السلام ) بل عنه قال : « كتب بعض
أصحابنا على يدي أحمد بن إسحاق إلى الهادي » ( 5 ) . واالصواب أنّ المراد بالصادق في
خبر التهذيبين إمام آخر فكلّهم ( عليهم السلام ) صادقون .
ثمّ الظاهر وقوع سقط في الكشّي ، فيبعد أن يقتصر فيه على ما مرّ من مجرّد
روايته عن ابن بكير . مع أنّا راجعنا موارد رواياته وليس في واحد منها روايته عن
ابن بكير ، بل عن غيره ، وهي : في يوم شكّ صوم الكافي مرّتين ( 6 ) وفي مولد
فاطمته ( عليها السلام ) ( 7 ) . وفي كيفيّة صلاة التهذيب ( 8 ) وما يجوز صلاته ( 9 ) وصلاة غريقه في
الزيادات ( 10 ) وزيادات صومه ( 11 ) وتفصيل أحكام نكاحه ( 12 ) وفي آخر مهوره ( 13 ) وفي
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 458 .
( 2 ) أمالي المفيد : 281 ، أمالي الطوسي : 1 / 107 .
( 3 ) الاستبصار : 2 / 38 .
( 4 ) التهذيب : 4 / 63 .
( 5 ) الفقيه : 2 / 17 .
( 6 ) الكافي : 4 / 82 .
( 7 ) الكافي : 1 / 458 .
( 8 ) التهذيب : 2 / 112 .
( 9 ) التهذيب : 2 / 206 .
( 10 ) التهذيب : 3 / 177 ، 203 .
( 11 ) التهذيب : 4 / 310 .
( 12 ) التهذيب : 7 / 255 .
( 13 ) التهذيب : 7 / 276 .