وفي شرح ابن أبي الحديد : روى أبو العبّاس الثقفي عن محمّد بن سليمان بن
حبيب المصيصي ، عن النوفلي ، عن أبيه ومشيخته : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) مرّ بقوم يأكلون في
شهر رمضان ، فقال : « أسفر أم مرضى ؟ » قالوا : أنت أنت ! - لم يزيدوا على ذلك -
ففهم مرادهم ، فنزل عن فرسه فألصق خدّه بالتراب . . . الخبر ( 1 ) .
وعنونه ابن حجر وقال : « العلاّف الكوفي ، ثمّ المصيصي لقبه لُوين - بالتصغير -
ثقة ، من العاشرة ، مات سنة خمس أو ستّ وأربعين ، وقد جاوز المائة » ومراده
بعد المائتين .
[ 6786 ]
محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم
بن بكير بن أعين ، أبو طاهر ، الزراري
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : حسن الطريقة ثقة عين ، وله إلى مولانا أبي
محمّد ( عليه السلام ) مسائل والجوابات ( إلى أن قال ) أحمد بن محمّد بن سليمان قال : أخبرني
بها ; ومات محمّد بن سليمان في سنة إحدى وثلاثمائة ، وكان مولده سنة سبع وثلاثين
ومائتين .
أقول : الظاهر كون قول النجاشي في تاريخ فوته وهماً ، فقال أبو غالب في موضع
من رسالته : ومات جدّي في أوّل سنة ثلاثمائة ( 2 ) . وقال في موضع آخر : ومات جدّي
في غرّة المحرّم سنة ثلاثمائة ( 3 ) .
كما أنّ قوله في محمّد بن سنان - الآتي - : « عن أبي غالب ، عن جدّه أبي طالب
محمّد بن سليمان » وهمٌ ، والصواب في كنيته ما هنا « أبو طاهر » فصدّقه أبو غالب في
رسالته كراراً .
كما أنّ قول الشيخ في الفهرست في إسماعيل بن مهران - المتقدّم - : « عن أبي
غالب قال : حدّثني عمّ أبي عليّ بن سليمان ، عن جدّ أبي محمّد بن سليمان » وهم من
وجهين : أحدهما جعل هذا جدّ أبي أبي غالب ، مع أنّه جدّه ، وكيف يكون جدّ وعمّ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 5 / 6 .
( 2 و 3 ) رسالة في آل أعين : 16 و 38 .