بالأحجار ! وأهدر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دمه يوم الأحزاب وكان نام ولم يفرّ مع الكفّار
فاستجار بعثمان ، فأمهله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة أيّام ، فمضت ولم يتمكّن من الخروج ، فبعث
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قتله .
[ 6311 ]
محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ووقع التسليم عليه في
الناحية ( 1 ) والرجبيّة ( 2 ) . وفي كفاية الطالب - نقلا عن أبي مخنف عن حميد بن مسلم
الأزدي - قال لمّا صرع الحسين ( عليه السلام ) وهجم القوم على الخيم خرج غلام مذعور من
تلك الأبنية يلتفت يميناً وشمالا ، فشدّ عليه فارس فضربه بالسيف فقتله . فسألت عن
الغلام فقيل : « محمّد بن أبي سعيد بن عقيل » له من العمر سبع سنين لم يراهق ، وسألت
عن الفارس فقيل : لقيط بن أياس الجهني .
أقول : كفاية الطالب هو مناقب الكنجي الشافعي ، وليس فيه ما نقل ، وإنّما فيه :
أنّ محمّد بن أبي سعيد بن عقيل قتل مع الحسين ( 3 ) ( عليه السلام ) . ولم يذكر ذلك الطبري وأبو
الفرج الإصبهاني والمفيد - وكان عندهم مقتل أبي مخنف - بل اقتصروا على قتله مع
الحسين ( 4 ) ( عليه السلام ) . وظاهرهم أنّه كان كبيراً جاهد وقاتل حتّى قتل . وزاد الطبري
والإصبهاني كون أُمّه أُمّ ولدَ قَتَله لقيط بن ياسر الجهني . وزاد أبو الفرج : رماه لقيط
بسهم في ما رويناه عن المدائني ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن
حميد بن مسلم . وروى الأول قصّة الطفل الّذي خرج من الخيم مذعوراً - بدون ذكر
اسم له - عن هشام ، وجعل الضارب له بالسيف « هانئ بن ثبيت الحضرمي » لا
« لقيط بن ياسر الجهني » ولعلّ المصنّف استند إلى المقتل المجعول .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 271 .
( 2 ) بحار الأنوار : 101 / 339 .
( 3 ) كفاية الطالب : 447 ، وفيه : محمّد بن سعيد بن عقيل .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 469 ، مقاتل الطالبيين : 62 ، الإرشاد : 249 .