سليمان ، فقال : اكتبوا ما يقول ، ودعوا ما سوى ذلك ( 1 ) .
وفي ذيل الطبري : قال ابنه هشام : شهد أبي الجماجم مع ابن الأشعث ، وكان
عالماً بالتفسير والأنساب وأحاديث العرب ، توفّي بالكوفة - وبها كان يسكن - في
سنة 146 ( 2 ) .
وفي أنساب البلاذري في قول حارثة بن شراحيل - أبي زيد بن حارثة - حين
فقد ابنه : « وأوصى به كعباً وعمراً كليهما » يعني بعمرو : عمرو بن الحارث بن
عبد العزّى بن امرئ القيس ، أبو « بشر » جدّ محمّد بن السائب . . . الخ ( 3 ) .
ومنه يظهر غلط السمعاني في جعله من كلب غير كلب أُسامة بن زيد . ويروي
البلاذري عن ابن ابنه العبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عنه ( 4 ) .
وفي أنساب السمعاني - والسمعاني ناصبي - : روى عنه الثوري ومحمّد بن
إسحاق ويقولان : حدّثنا أبو النضر ، حتّى لا يعرف ; وكان من أصحاب عبد الله بن
سبأ الّذي يقول : إنّ عليّاً لم يمت وأنّه راجع إلى الدنيا .
والظاهر أنّه استند إلى قول ابن حِبّان الناصبي فقال - كما في الذهبي - : « كان
الكلبي سبائياً من الّذين يقولون : إنّ عليّاً لم يمت وأنّه راجع إلى الدنيا ويملأها عدلا
كما ملئت جوراً » وإن رأوا سحابةً قالوا : أمير المؤمنين فيها .
وروى الذهبي عن أبي عوانة ، سمعت الكلبي يقول : كان جبريل يملي الوحي
على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا دخل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الخلا جعل يملي على عليٍّ .
وروى عن يحيى بن يعلى ، عن أبيه ، قال : كنت أختلف إلى الكلبي أقرأ عليه
القرآن ، فسمعته يقول : « مرضت مرضةً فنسيت ما كنت أحفظ ، فأتيت آل
محمّد ( عليهم السلام ) ، فتفلوا في فِيّ فحفظت ما كنت نسيت » قال : فقلت : لا والله ! لا أروي
عنك بعد هذا شيئاً ، فتركته .
وروى عن أبي معاوية قال : سمعت الكلبي يقول : حفظت ما لم يحفظه أحد ،
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 107 .
( 2 ) ذيول الطبري : 652 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 468 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 3 و 5 .