ثمّ ظاهر قول النجاشي : « له كتاب يرويه جعفر بن محمّد بن حكيم » حصر
راويه في ابنه جعفر ، مع أنّه يرويه جماعة ، فقد عرفت في سابقه : أنّ الشيخ في
الفهرست روى عن ابن محبوب والقاسم بن إسماعيل ، عنه . والمشيخة روى عن ابن
أبي عمير وحريز ، عنه . وروى الاختصاص ، عن صفوان بن يحيى ، عنه ، عن
الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 6655 ]
محمّد بن حكيم
الساباطي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : وله إخوة محمّد
ومرازم وحديد بن حكيم .
أقول : العبارة لا تخلو من تحريف ، والصواب : أخو مرازم وحديد ابني حكيم .
وكيف كان : فذكره النجاشي أيضاً في مرازم بن حكيم ، قائلا : « مولى ، ثقة ،
وأخواه محمّد بن حكيم وحديد بن حكيم » ومع ذلك فوجوده غير محقّق ، فالبرقي لم
يعنون غير مرازم وحديد . والظاهر أنّ الشيخ لمّا رأى في الرجال « مرازم بن حكيم
الأزدي المدائني » و « حديد بن حكيم الأزدي المدائني » ورأى في أخبار كثيرة
« محمّد بن حكيم » توهّم كونه أخاهما . والظاهر أنّ النجاشي تبعه ، ويؤيّده أنّ
النجاشي قال ثمّة - بعد ما مرّ - : « وهو أحد من بُلي باستدعاء الرشيد له ، وأخوه
أحضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن عوّاض ، فقتله وسلما » فلو كان لمرازم أخوان
- كما قال في صدر كلامه - لما صحّ أن يقول أخيراً : « وأخوه » بدون ذكر اسمه .
مع أنّه لو فرض تحقّقه ، يكون قول النجاشي المتقدّم في مرازم - : « مولى ثقة
وأخواه » دالاّ على توثيقه ، لأنّ كتابه ليس كتاب نسب حتّى يقول : لمرازم أخوان ،
ويقتصر عليه ، ولم يجعلهما معرّفين لمرازم ، فلا بدّ أنّه أراد « مرازم ثقة هو وأخواه »
هامش
( 1 ) الاختصاص : 282 .