ونقل تاريخ بغداد عنه نسبه إلى الأزد ثمّ إلى قحطان ، وقال ، قال : وحمامي -
وهو جدّ جدّ جدّه - أوّل من أسلم من آبائي ، وهو من السبعين راكباً الّذين خرجوا
مع عمرو بن العاص من عُمان إلى المدينة لمّا بلغهم وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حتّى أدّوه ; وفي
هذا يقول قائلهم :
وَفَينا لعمرو يوم عمرو كأنّه * طريد نفته مذحج والسكاسك ( 1 )
هذا ، وهو عامّي إلاّ أنّه قال - في جمهرته في خ م م - : « وخم غدير معروف ،
وهو الموضع الّذي قام فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطيباً بفضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) » مع أنّ الجوهري والفيروزآبادي والفيّومي والجزري في كتبهم في اللغة
والحموي في كتابه في البلدان لم يذكروا شيئاً حتّى لا يحصل غمز في دينهم .
[ 6582 ]
محمّد بن الحسن
قال : عنونه النجاشي قائلا : بن زياد العطّار ، كوفي ثقة ، روى أبوه عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) الحسن بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن زياد بكتابه .
والشيخ في الفهرست ، قائلا : العطّار ، له كتاب ، ذكره ابن النديم في فهرسته الّذي
صنّفه .
وعدّه ابن النديم في فقهاء الشيعة .
أقول : وعدم عنوان الشيخ في الرجال له غفلة .
قال المصنّف : قول النجاشي في آخر كلامه : « حدّثنا محمّد بن زياد بكتابه » يدلّ
على أنّه ينسب إلى جدّه أيضاً ، ولا وجه لتوهّم بعضهم : أنّ المراد ب « محمّد بن زياد »
ابن أبي عمير .
قلت : الأصل في القول بأنّه نسبة إلى الجدّ الوسيط ، والقائل بأنّ المراد به « ابن
أبي عمير » الجامع ، مدّعياً أنّ الأصل في كلامه « محمّد بن زياد ، عنه بكتابه » وكلمة
« عنه » مقدّرة ، بدليل أنّ في ميراث سائبة الاستبصار : « الحسن بن محمّد بن سماعة ،
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 195 .