حدّثه ، عن الصادق ( عليه السلام ) في صلاة غريق التهذيب ( 1 ) إلاّ أنّه لا شاهد لإرادته .
[ 6291 ]
محمّد بن إبراهيم بن مهزيار
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري ( عليه السلام ) وروى الإرشاد عنه ،
قال : شككت عند مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) واجتمع عند أبي مال جليل
فحمله ، وركبت السفينة معه مشيّعاً له ، فوعك وعكاً شديداً ، فقال : يا بُنيّ ردّني فهو
الموت ! فقال لي : اتّق الله في هذا المال ! وأوصى إليّ ومات بعد ثلاثة أيّام ; فقلت في
نفسي : لم يكن أبي يوصي بشئ غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري
داراً على الشطّ ولا أُخبر بشئ ، فإن وضح لي كوضوحه لأبي أنفذته ، وإلاّ أنفقته في
ملاذّي وشهواتي ; فقدمت العراق واكتريت داراً على الشطّ وبقيت أيّاماً ، فإذا أنا
برقعة مع رسول فيها : « يا محمّد معك كذا وكذا » - حتّى نصّ ( 2 ) على جميع ما معي ،
وذكر في جملته شيئاً لم أحط به علماً - فسلّمته إلى الرسول ; وبقيت أنا ( 3 ) لا يرفع لي
رأس ، فاغتممت ، فخرج إليّ : قد أقمتك مقام أبيك ، فاحمد الله ( 4 ) .
وذكر الصدوق عن محمّد بن جعفر بن عون : أنّه من وكلاء الحجّة ( عليه السلام ) الّذين
وقفوا على معجزته ( عليه السلام ) ورأوه ( عليه السلام ) ( 5 ) . ومرّ في أبيه خبر الكشّي الناطق باستئمان أبيه
على مال للعسكري ( عليه السلام ) وأمره بإيصاله إلى من يبيّن له العلامة .
أقول : وروى الكافي ( 6 ) خبر الإرشاد أيضاً . وروى الإكمال سماع محمّد بن إبراهيم
صوت الحجّة ( عليه السلام ) بين قبر أبيه وجدّه ( عليه السلام ) ومخاطبته إيّاه ( 7 ) . وروى الغيبة عنه : أنّه
خرج إليه بعد وفاة أبي عمرو العمري : والابن - وقاه الله - لم يزل ثقتنا ( 8 ) .
والكشّي عنون هذا مع أبيه والعمري ، وروى ذاك الخبر ( 9 ) - كما مرّ في أبيه -
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 176 .
( 2 ) في الإرشاد : قصّ .
( 3 ) فيه : وبقيت أيّاماً لا يرفع . . .
( 4 ) إرشاد المفيد : 351 .
( 5 ) إكمال الدين : 442 .
( 6 ) الكافي : 1 / 518 .
( 7 ) إكمال الدين : 486 - 487 .
( 8 ) غيبة الشيخ الطوسي : 220 .
( 9 ) الكشي : 531 .