مكّة المكرّمة ، وكان طريقه من إيران ، والعراق ، وأكرمه ، والي بغداد ، واغتنم الفضلاء قدومه فأخذوا عنه .
ثمّ رحل من طريق الموصل ، وديار بكر ، وأورقه ، وحلب ، وأطال المكث فيها حتّى إذا وصل إلى قونية ، أقام بها ثلاث سنين وستّة أشهر ، ثمّ سافر إلى دار الخلافة العثمانيّة القسطنطنيّة ، ولما حل بها شملته عواطف السّلطان عبد العزيز وفيها نشر العلوم ، وألّف الكتب والرّسائل ، منها : " ينابيع المودّة " ، وقد ذكر في المقدمة أسماء جمع من الأعلام المشهورين من أهل السنة الذين ألفّوا في مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت ثم قال : " ألّفت هذا الكتاب آخذا من هؤلاء الكتب المذكورين . . . ملحا إلى الله ، ومستعيذاً به من التعصّب والجهل المركّب وكتم الحق وإنكار الصّدق ، واظهار الباطل ، وقبول ما لا طائل تحته ( 1 ) .
وتمّ تأليفه في زمن السّلطان عبد العزيز بن محمّد العثماني ( 2 ) .
طبع مراراً في تركيا ، والعراق ، وإيران .
الغدير ، ج 1 ص 147 رقم 340 . الأعلام ، ج 3 ص 186 . مقدّمة الكتاب بقلم السيّد المحقق محمّد مهدي الخرسان .
يوم الخلاص
للأستاذ كامل سليمان اللبناني .
قد أفرد كثير على مدى الزمن من كبار المؤلفين من الشيعة والسنة كتباً
هامش
( 1 ) عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار .
( 2 ) جلس على كرسيّه 1277 ، وتوفّى سنة 1293 بنقل نسبنامه خلفاء وشهرياران ، وسير تاريخي حوادث اسلام ص 240 .