تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
والفقه عند أساتذتها ، وقدم دمشق واشتغل على ابن الصّلاح ، وسافر إلى القاهرة وولى القضاء واشتغل بالتّدريس في المدرسة الفخريّة وعزل عن القضاء ، وهاجر إلى الشّام وأصبح نائب قاضي قضاة دمشق ثمّ تولّى قضائها عشر سنين ودرّس في كثير من مدارس دمشق وتوفّى فيها ودفن في سفح جبل قاسيون ، وكان في نهاية التعصّب ومغرماً بشعر يزيد بن معاوية ، وقال في ذيل ترجمة أبو تميم معد المستنصر الفاطمي : توفي ليلة الخميس لاثنتي عشر ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة رحمة الله تعالى . قلت : وهذه اللّيلة هي ليلة عيد الغدير ، أعنى ليلة الثامن عشر من ذي الحجّة وهو غدير خم ، بضمّ الخاء وتشديد الميم ، ورأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه اللّيلة : متى كانت من ذي الحجة ، وهذا المكان بين مكة والمدينة ، وفيه غدير ماء ، ويقال : إنّه غيضة هناك ، ولمّا رجع النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من مكة - شرفها الله تعالى - عام حجّة الوداع ، ووصل إلى هذا المكان وآخى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : عليٌ منّي كهارون من موسى اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله . وللشيعة به تعلّق كبير ، وقال الحازمي : هو واد بين مكّة والمدينة عند الجحفة غدير عنده خطب النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهذا الوادي موصوف بكثرة الرّخامة وشدّة الحرّ . توجد نسخة خطّية منه في كتابخانه سبهسالار طهران ، تحت رقم 8190 ، وهو مطبوع غير مرّة . طبقات الشّافعيّة للسبكي ، ج 5 ص 14 . معجم البلدان ، ج 1 ص 137 . روضات الجنّات ، ج 1 ص 320 رقم 113 . دائرة المعارف الاسلاميّة ج 1 ص 157 . الأعلام ، ج 1 ص 212 .