الرّوضة ملاصقة لمدرسة ميرزا جعفر وكان قد بلغ عمره اثنين وسبعين سنة ، كما إنّ والده توفّي في طريق زيارة الإمام الرّضا ودفن في مشهده عليه السّلام سنة 1062 .
له مؤلّفات ومصنّفات كثيرة ، منها : " وسائل الشّيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة " فيه من الأحاديث المرويّة عن النّبي والوصيّ والأئمّة عليهم السّلام جملة وافية وعدّة كثيرة ممّا يتعلّق بالأحكام والفرائض والسّنن الآداب ، جمعها من الكتب الأربعة التّي عليها المدار في جميع الأعصار ، وأضاف إليها أحاديث جمّة استخرجها من غيرها من كتب الأصحاب المعتبرة ، تربو عدد الكتب على مائة وثمانين كتاباً ، فيها عدّة كثيرة من الأصول لقدماء أصحابنا رضوان الله عليم ، وزعّ الأحاديث على الأبواب والمسائل الفقهيّة من الطّهارة إلى الديّات ، وزاد في أبواب الكتاب بما تساعده المسائل المودعة في الأخبار مع ترتيب مأنوس ونضد مرغوب يسهل الرّجوع اليه ، ويتيسر الأخذ منه ، فالكتاب كافل للمهمّ ممّا ورد من السنة النّبوية وجامع لمعظم النواميس الشّرعيّة فهو مرجع لروّاد الفضيلة والآداب ، ومطلوب لطلاّب الحقيقة والآثار ، عليه المعوّل في استنباط المسائل الشرعيّة واليه الاستناد في الفروع الفقهيّة فيه بغية كلّ فقيه وأمنية كلّ مجتهد ، فلم يزل منذ تأليفه وتدوينه مصدراً من أعظم مصادر الحديث في القرون المتعاقبة والأجيال المتواصلة ، ثقة بمؤلّفه وركوناً إلى الاتقان في نقله ، صرف مؤلّفه في جمعه وتهذيبه مدّة مديدةً ، وأفنى في ترتيبه وتحقيقه سنين عديدة ، تقارب العشرين حتّى جاء من أجمع كتب الأحاديث وأحسنها ترتيباً ، فللّه درّه وعليه أجره .
والروايات التي جمعها المؤلّف في أبواب الوسائل ، من الطّهارة إلى الديّات 35850 حديثاً وفرغ من تأليفه سنة 1082 وجعل له خاتمة تشتمل على فوائد مهمّة اثنتي عشرة ، وكتب في آخره : " وكتب بيد مؤلّفه محمّد بن الحسن بن عليّ بن
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 568
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٥٦٨