تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
قال : الخلاف التاسع : في أمر الشّورى واختلاف الآراء فيها ، ووقعت في زمان عثمان اختلافات كثيرة وأخذوا عليه أحداثاً كلّها محالة على بني أميّة حتّى أتى قدره عليه ، وقتل . قال : الخلاف العاشر : في زمان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بعد الاتفاق عليه وعقد البيعة له ، فأوّله ، خروج طلحة والزّبير ، إلى مكّة ، ثمّ حمل عائشة إلى البصرة ، ثمّ نصب القتال معه ، ويعرف ذلك بحرب الجمل ، والحقّ إنّهما رجعا وتابا ، إذ ذكّرهما أمراً فتذكراه ، فأما الزّبير فقتله ابن جرموز بقوس وقت الانصراف وهو في النار لقول النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " بشّر قاتل ابن صفيّة بالنّار " وأمّا طلحة : فرماه مروان بن الحكم بسهم وقت الإعراج فخرّ ميّتاً . وأمّا عائشة : فكانت محمولة على ما فعلت ، ثمّ تابت بعد ذلك ورجعت . والخلاف بينه وبين معاوية ، وحرب صفّين ، ومخالفة الخوارج ، وحمله على التّحكيم ومغادرة عمرو بن العاص أبا موسى الأشعري وبقاء الخلاف إلى وقت وفاته مشهور . وكذلك الخلاف بينه وبين الشراة المارقين بالنّهروان عقداً وقولا ، ونصب القتال معه فعلا ظاهراً معروف . وبالجملة ، كان عليٌّ رضي الله عنه مع الحقّ والحقّ معه ، وظهر في زمانه الخوارج عليه مثل الأشعث بن قيس ومسعود بن فدكي الّتميمي . وزيد بن حصين الطائي ، وغيرهم . وكذلك ظهر في زمانه الغلاة في حقّه ، مثل عبد الله بن سبا وجماعة معه . ومن الفريقين ابتدأت البدعة والضّلالة ، وصدق فيه قول النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " يهلك فيه اثنان : محبٌّ غال ، ومبغضٌ قال " . وكتاب " الملل والنحل " مطبوع غير مرّة . مقدّمة الكتاب ، بقلم محمّد سيّد گيلاني . معجم البلدان ، ج 3
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 539 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني