للشيعة في الباطن وكان يظهر التسنّن في التّقديم والخلافة وكان منحرفاً عن معاوية غالياً فيه وفي أهل بيته يتظاهر به ولا يعتذر منه . . . قال الصّفدي : قال أبو عبد الرّحمن : دخلت على الحاكم أبي عبد الله ، وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبد الله بن كرم وذلك إنّهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج ، فقلت له : لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرّجل [ معاوية ] حديثاً لأسترحت من هذه المحنة فقال : لا يجئ من قلبي لا يجئ من قلبي لا يجئ من قلبي . . . قال السبكي : قد رمى هذا الإمام الجليل بالتشيّع وقيل : انه يذهب إلى تقديم علي من غير أن يطعن في واحد من الصحابة ودفع تهمة التشيّع عن الحاكم .
أقول : الحاكم النيسابوري متّهم بالتشيّع للأسباب التّالية .
1 - روايته حديث الطّير .
2 - روايته حديث الولاية ، وهو قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ عليّاً منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي " قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
3 - له جزء في فضائل فاطمة عليها السّلام .
4 - رفضه معاوية بن أبي سفيان .
أمّا حديث الطير : قد أفرد العلاّمة السيّد مير حامد حسين مجلّداً ضخماً من موسوعته : " عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار " في صحّة حديث الطّير سنداً ودلالة ، وهو مذكور بالتّفصيل في الفصل الخامس من الباب السابع من " قادتنا كيف نعرفهم " .
وأمّا حديث الولاية : فراجع " عبقات الأنوار " و " خلاصته " وموسوعة " الغدير " للعلاّمة الأميني والجزء الأول من " قادتنا " .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٥٠٩