الشيعة " الذّي ألّفه المحدّث الشيخ محمّد الحرّ العاملي المتوفّى في 1104 . أحد المجاميع الثلاثة المتأخّرة ، وهذا الكتاب في ثلاث مجلّدات كبار بقدر الوسائل ، اشتمل على زهاء ثلاثة وعشرين ألف حديثاً جمعها من مواضع متفرقة . ومن كتب معتمدة عنده مشتتة مرتّباً لها على ترتيب الوسائل ، وقد ذيلها بخاتمة ذات فوائد جليلة لا توجد في كتب الأصحاب ، وجعل لها فهرساً تامّاً للأبواب نظير فهرس الوسائل الذّي سمّاه الحرّ ب " من لا يحضره الإمام " ولكن مباشر الطبع عمل جدولا من نفسه للفهرست وكتب كلّ باب في جدول فأدرج كلّما يسعه الجدول من الكلمات وأسقط الباقي فصار الفهرس المطبوع ناقصا ، وبالجملة لقد حظي هذا الكتاب بالقبول لدى عامة الفحول المتأخّرين ممّن يقام لآرائهم الوزن الرّاجح ، فقد اعترفوا جميعاً بتقدّم المؤلّف وتبحّره ، ورسوخ قدمه وأصبح في الاعتبار كسائر المجاميع الحديثيّة المتأخّرة ، فيجب على عامة المجتهدين الفحول أن يطّلعوا عليه ويرجعوا إليه في استنباط الأحكام عن الأدلّة كي يتمّ لهم الفحص عن المعارض ، ويحصل اليأس عن الظفر بالمخصص .
طبع المستدرك في طهران سنة 1321 وطبع أيضاً سنة 1407 .
المستدرك على الصحيحين
للحاكم أبي عبد الله محمّد بن عبد الله النيسابوري الشافعي ( 321 - 405 ) .
ولد ونشأ في نيشابور ، وطلب العلم من الصّغر باعتناء أبيه وأوّل سماعه سنة ثلاثين ورجل إلى العراق سنة إحدى وأربعين وحج وجال في بلاد خراسان ، وما وراء النّهر ، وسمع الحديث من جماعة كثيرة نحو ألفي شيخ وولى قضاء نيسابور سنة 359 ثمّ قلد قضاء جرجان فامتنع وهو من أعلم الناس بصحيح الحديث وتمييزه
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 507
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٥٠٧