تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
إنّ علماء الشيعة في جبل عامل يبلغون نحو الخمس من علماء الشيعة في جميع الأقطار مع إنّ بلادهم أقل من عشر عشر بلاد الشيعة . هاجر إلى الحلة وهو بعد لم يتجاوز السابعة عشر من عمره واتصل بابن العلامة الحلي فخر المحققين وأجازه بداره بالحلة سنة 751 فقال في إجازته " لقد استفدت من تلميذي محمّد بن مكي أكثر مما استفاد مني " وأجازه أيضاً السيد ابن معيّة والسيد عبد المطلب والسيد ضياء الدين عبد الله ثم سافر إلى الشام واجتمع هناك بقطب الدين الرازي تلميذ العلامة الحلي ، يقول الشهيد : " اتفق اجتماعي به في دمشق أخريات شعبان 776 ، فإذا هو بحر لا ينزف وأجازني جميع ما يجوز عنه روايته " وله شيوخ غير هؤلاء . . . ثم عاد إلى وطنه وبدأ بالتدريس ، فلم يطق علماء أهل الخلاف ذلك فوشوا به إلى حاكم دمشق وهو " بيدمر " . فأمر بحبس الشهيد في قلعة " دمشق " فسجن سنة كاملة ، وقد جاء انه كتب اللمعة الدمشقية في سبعة أيام في هذه السنة في الحبس وكان لا يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع " للمحقق الحلي " ورفع الرسالة إلى الشيخ " محمّد الآوي " وزير " علي بن مؤيد " من ملوك سربداران خراسان وأوصاه بالأسراء بها إلى الملك " علي بن مؤيد " والكتمان ولشدة حرص " الآوي " على العناية بالنسخة لم يسمح لأحد باستنساخها عدى بعض الطلبة الذين سمح لهم به وهي في يده محافظة على الكتاب . ولما طال الحبس بالشّهيد وانقطعت صلاته بالناس وضج الناس ورفعوا أصواتهم مطالبين باطلاق سراحه خاف " بيدمر " حاكم دمشق من ثورة الناس ومن أن يهجموا على السجن وينقذوا الشهيد ويستولوا على الحكم ، فحاول " بيدمر " إنّ يقضي على الشهيد ويريح نفسه منه ، فأوعز بأن يكتب محضر يشنع