تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الخصائص الكبرى لجلال الدين السيوطي الشافعي " 849 - 911 ه‍ " . مرّت ترجمته في التعريف بكتابه " تاريخ الخلفاء " وتأتي في " اللئالي المصنوعة " . وأمّا كتابه " الخصائص الكبرى " فقد قال السّيوطي في تعريفه : " هذا كتاب مرقوم يشهد بفضله المقرّبون ، وسحاب مركوم يحيى بوابله الأقصون والأقربون ، كتاب نفيس جليل ، محلّه من الكتب محلّ الدّرة من الإكليل ، أو موضع السجدة من آي التنزيل ، كتاب أمرعت قطراته ، وأينعت ثمراته وعبقت زهراته ، وأشرقت أنواره ونيّراته ، وصدّقت أخباره آياته كتاب بسقت فنونهن ، وأورقت غصونه واتّسقت أسانيده ومتونه ، كتاب يؤجر قارئه ومستمعه ، ويحفظ به إنّ شاء تعالى مؤلّفه فيما يأتيه ويدعه ويثبته بالقول الثّابت إذا حان مصرعه ، ويكون له في عرصات القيامة نوراً يسعى بين يديه ويتبعه ، كتاب جمع فأوعى ما كلّ عن جمعه ووهى كل بطل شديد القوى . كتاب فاق الكتب في نوعه جمعاً واتقاناً ، يشرح صدور المهتدين ايقاناً ويزداد به الّذين آمنوا إيماناً . ديوان مستوف لما تناسخته السّفرة الكرام البررة ، مستوعب لما تناقلته أئمّة الحديث بأسانيدها المعتبرة ، مشتمل على ما اختصّ به سيّد المرسلين من المعجزات الباهرة ، والخصائص الّتي أشرقت اشراق البدور السافرة . أوردت فيه كلّ ما ورد ، ونزهته عن الأخبار الموضوعة وما يردّ ، وتتبعت الطرق والشّواهد ، لما ضعف من حيث السّند ، ورتبته أقساماً متناسقة ، وأبواباً متلاحقة بحيث جاء بحمد الله كاملا في فنّه ، وابلا مطرد جنه سابغة ذيوله . سائغة نيله ، حلله ضافية ، ومناهله صافية ، وموارده كافية ، ومصادره وافية لا تجمع