وحائرها كنفس بقعتها الكريمة ضالة الفقيه ، وطلبه المحدث ، وبغية الباحث ، وأمنية أهل الدين والقول الفصل ، فإنه مأرب المجتمع البشري أجمع ، ومقصد العالم كله ، فجزاك الله عن الكل خيرا . . .
طبع الكتاب ببغداد مطبعة المعارف سنة 1368 .
تاريخ بغداد
لأبي بكر أحمد بن علي الأشعري الشّافعي المعروف بالخطيب البغدادي ( 392 - 463 ) .
" بغداد " قطعة من السواد التي افتتحت سنة 13 وبناها أبو جعفر المنصور سنة 149 وكان يشتغل كلّ يوم فيها خمسون ألف عامل ، وفيها مسجد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، صلّى فيها عند رجوعه من نهروان ، وقال للناس : إنّها الزّوراء فسيروا وأجنبوا عنها ، فإنّ الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة .
واختلف في وجه التّسمية وأنّها فارسيّة أو لا ، وتسمّى بمدينة السّلام ، ووجه التسمية به مذكور في التواريخ ، وتسمى الزوراء . فقد روى الخطيب باسناده عن أبي قيس عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إنّه قال : " سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : تكون مدينة بين الفرات ودجلة ، يكون فيها ملك بني العباس وهي الزوراء يكون فيها حرب مقطّعة تسبى فيها النساء ويذبح فيها الرّجال كما يذبح الغنم .
قال أبو قيس : فقيل لعليّ : يا أمير المؤمنين ، لم سمّاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الزّوراء ؟ قال : لأنّ الحرب تدور في جوانبها حتّى تطبقها .
قال ياقوت : قال أحمد بن حنبل : بغداد من الصّراة إلى باب التّبن وهو
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣١٤