شعراء العجم ، ويكبرون من شأنه لما أودع في أشعاره من المباني الفلسفيّة ما يبهر عقول المتأدبين . وله قدّس سرّه مؤلّفات قيّمة تبلغ ثلاثاً وثلاثين تأليفاً في العلوم المذكورة وغيرها ، وقد حضر عليه كثير من مشاهير علماء العصر ، الّذين استقلّوا بعده بالتّدريس وتربّوا عنده وتخرّجوا من مدرسته منهم : آية الله السيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني ، هذا ، والأرجوزة مطبوعة في المطبعة الحيدرية بالنّجف الأشرف .
تلخيص ممّا كتبه الشيخ محمّد علي الغروي الأردوبادي ، والشيخ محمّد رضا المظفّر .
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
لناصر الدّين عبد الله بن عمر الشيرازي البيضاوي الشافعي ( 613 - 691 ) .
" البيضاء " اسم لموضع كان معسكراً للمسلمين يقصدونه في فتح " إصطخر " بينه وبين شيراز ثمانية فراسخ ، وينسب إليه جماعة من العلماء ، منهم : مترجمنا - تتلمذ وأخذ عن والده عمر بن محمّد ، وكان أهل بلده ينظرون إليه بعين التّحقير فطاف البلاد لطلب العلم وسمع من رجالها حتى دخل آذربايجان أيّام أرغوان من بني هولاكو ، الّذي تولّى الحكم سنة 683 .
أهدى البيضاوي تفسيره اليه واستحسنه منه ، وأشار اليه بأن يطلب منه شيئاً بإزائه .
فقال : أريد قضاء البيضاء ، لكي أترفع به بين أهل دياري الّذين كانوا ينظرون إليّ بعين التّحقير ، فأجابه الملك وولاّه قضاء فارس مدّة . ولما صرف عن
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٩١