تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إحقاق الحقّ في نقض إبطال الباطل للقاضي نور الله بن السيّد شريف الدّين المرعشي الحسيني التستري ( 959 - 1019 ) . كان من أكابر علماء العهد الصّفوي ، معاصراً للشّيخ بهاء الّدين العاملي . سافر إلى الهند أيّام السّلطان أكبر شاه ، فأعجبه فضله ولياقته ، فقلده القضاء وجعله قاضي القضاة حتّى قضى السّلطان نحبه وقام مقامه ابنه ( جهانگير شاه ) فسعى الوشاة اليه في أمر المترجم له وعدم التزامه بأحد المذاهب ، فردّهم بأنّه قد شرط ذلك علينا يوم تقلّد القضاء ولا يثبت بهذا تشيّعه ، فالتمسوا الحيلة في اثبات تشيّعه وأخذ حكم قتله من السّلطان ورغبوا واحداً في أن يتلمذ عنده ويظهر أمره الخفي ، فالتزمه مدّة حتّى وقف على كتابه " مجالس المؤمنين " وأخذه بالالحاح واستنسخه وعرضه على أصحابه ووشوا به إلى السّلطان ، فلم يزل القتّاتون ينحتون له كلّ يوم ما يشين سمعته عند السّلطان حتّى أحموا غضبه وأثبتوا عنده استحقاق الحدّ كذباً وزوراً وإنّه يجب أن يضرب بالسّياط كميّة معيّنة ، ففوّض ذلك إليهم فبادر علماء السّوء إلى ذلك حتى قضى المترجم له تحت السياط شهيداً على التشيّع في " أكبر آباد " إحدى حواضر القطر الهندي ، وقيل : إنّ زبانية الحقد قتلوه في الطّريق إذ جرّدوه عن ثيابه وجلدوه بجرائد شائكة فتقطعت أعضاؤه ، وتناثرت به أشلاء النبوّة وأريقت دماؤها . طبع الكتاب في إيران ونقلنا عن نسخة مصوّرة من مخطوطات مكتبة الإمام الرّضا عليه السّلام برقم 308 . شهداء الفضيلة ص 175 . الذّريعة إلى تصانيف الشيعة ج 1 ص 290 رقم / 1521 . فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله بقلم السيد جلال الدّين الحسيني الشهير بالمحدّث الأرموي . ومقدّمة الكتاب بقلم السيّد المرعشي .