أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وكانت تحته ابنته وأحب الناس اليه . لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوباً ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً قالت : فدنوت منهم ، فقلت : يا رسول الله وأنا من أهل بيتك ؟ فقال : صلّى الله عليه وسلّم تنحّي فإنك على خير " ( 1 ) .
روى ابن عساكر باسناده عن عمير بن جميع قال : " دخلت مع أمّي على عائشة بنت أبي بكر فسألت أمّي عنها ، قالت : أخبريني كيف كان حبّ رسول الله لعلي ؟ فقالت عائشة : كان أحبّ الرجال إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً . ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، قالت : فذهبت لأدخل رأسي فدفعني ، فقلت : يا رسول الله أولست من أهلك ؟ قال : إنك على خير إنك على خير " ( 2 ) .
فالحديث صريحٌ في عدم دخول عائشة معهم تحت الكساء .
أقول : روى حديث الكساء جماعةٌ من أكابر العلماء والمؤلّفين ولنذكر أسماء بعضهم على حسب التسلسل الزمني :
1 - أحمد بن حنبل ( ت 241 ) في ( المسند ) ( 3 ) و ( المناقب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 485 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 164 رقم 642 .
( 3 ) المسند ج 3 ص 259 و 285 وج 6 ص 292 و 296 و 304 .
( 4 ) المناقب ج 1 ص 77 رقم 108 وص 85 رقم 116 وص 111 رقم 151 وص 222 رقم 259 وج 2 ص 243 رقم 11 .