الله وسلّم عليه وعليهم ، والأخذ بهدى علمائهم ومحاسن أخلاقهم وشيمهم ، فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة وأدّى شكر النعمة الوارفة ، ومن تخلّف عنهم غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان فاستوجب النيران ، لما سيأتي في الذكر الحادي عشر من إنّ بغضهم يوجب دخول النار ويرشد لذلك ما سبق في الذكر الحادي عشر من إنّ بغضهم يوجب دخول النار . ويرشد لذلك ما سبق في الذكر قبله من حديث أبي سعيد مرفوعاً : إن لله عزّوجل ثلاث حُرُمات ، فمن حفظهن حفظ الله تعالى دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له ديناً ولا آخرته قلت : وما هن ؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم حرمة الاسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمي .
قلت : فمن حفظ الحرمات الثلاثة فقد ركب في سفينة النجاة ومن لم يحفظهن فقد تخلّف عن سفينة النجاة . وسيأتي في الذكر العاشر حديث ( يرد الحوض أهل بيتي ، ومن أحبهم من أمّتي كهاتين السبابتين ) خرجه الملاّ . ويشهد له قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم المرء مع من أحب " ( 1 ) .
أقول : روى حديث السفينة علماء أهل السنّة وحفاظهم ونذكر بعضهم :
1 - جلال الدين السيوطي ، فقد روى حديث السفينة في تفسيره ( الدر المنثور ) ج 3 ص 334 . وفي ( الجامع الصغير ) بشرح المناوي ج 2 ص 915 رقم 2442 وفي ( الخصائص الكبرى ) .
2 - أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي في ( مقتل الحسين ) ج 1 ص 104 .
3 - الشيخ محمّد صدر العالم في ( معارج العلى في مناقب المرتضى ) ص 146 .
4 - يوسف بن قزاوغلي سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 323 .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين ، العقد الثاني ، الذكر الخامس ص 190 .