تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ما قاله الأعلام : قال ابن حجر الهيتمي : " جاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضاً : انما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ، وفي رواية مسلم : ومن تخلف عنها غرق ، وفي رواية هلك ، وأما مثل أهل بيتي فيكم ، مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، وفي رواية غفر له الذنوب . . . إن الله جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سبباً للمغفرة وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سبباً لها " ( 1 ) . قال الحمويني : " قال الواحدي رحمه الله : انظر كيف دعا الخلق إلى التشبث إلى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح عليه السّلام . جعل صلّى الله عليه وآله وسلّم ما في الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الذي يلج براكبه ، فيورده مشارع المنيّة ، ويفيض عليه سجال البلية وجعل أهل بيته عليه وعليهم السلام سبب الخلاص من مخاوفه ، والنجاة من متالفه ، فكما لا يعبر البحر المهياج عند تلاطم الأمواج إلاّ بالسفينة كذلك لا يأمن لفح الجحيم ، ولا يفوز بدار النعيم إلاّ من تولّى أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ونحن لهم ودّه ونصحه وأكّد في موالاتهم عقيدته ، فان الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شرّ مآل ، وخرجوا من الدنيا إلى أنكال وجحيم ذات أغلال ، وكما ضرب مثلهم بسفينة نوح ، قرنهم بكتاب الله تعالى فجعلهم ثاني الكتاب وشفع
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 91 الآية السابعة .