الجهل فيضاً ، ويكون الولد غيظاً والشتاء قيضاً ، وحتى يجهر بالفحشاء وتزول الأرض زوالا " ( 1 ) .
أخرج المتقي الهندي عن مطر الوراق قال : " لا يبايع المهدي حتى يكفر بالله جهراً " ( 2 ) .
وروى الكليني بسنده عن حمران عن أبي عبد الله عليه السّلام : " . . . ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غداً في زمرتنا ، فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه ووجّه على الأهواء ، ورأيت الدين قد إنكفى كما ينكفي الماء ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ورأيت الشر ظاهراً لا ينهى عنه ويعذر أصحابه ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ورأيت المؤمن صامتاً لا يقبل قوله ورأيت الفاسق يكذب ولا يردّ عليه كذبه وفريته ، ورأيت الصغير يستحقر بالكبير ، ورأيت الأرحام قد تقطّعت ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يردّ عليه قوله ، ورأيت الغلام يعطي ما تعطي المرأة . ورأيت النساء يتزوجن النساء ورأيت الثناء قد كثر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع ، ورأيت الكافر فرحاً لما يرى في المؤمن ، مرحاً لما يرى في الأرض من الفساد . ورأيت الخمور تشرب علانية ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزّوجل ، ورأيت الأمر بالمعروف ذليلا ، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قوياً محموداً ، ورأيت
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ج 6 ص 169 .
( 2 ) البرهان في أخبار صاحب الزمان ص 104 .