تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وركبت الذكور الذكور ، واشتغلت النساء بالنساء ، واتخذ الفئ مغنماً والصدقة مغرماً ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام واليمن ، وخسف خسف بالبيداء بين مكة والمدينة ، وقتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام ، وصاح صائح من السماء بأن الحق معه ومع أتباعه ، فعند ذلك خروج قائمنا " ( 1 ) . روى الصدوق بسنده عن ابن عباس قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لما عرج بي إلى ربي جل جلاله . . . فقلت : إلهي وسيدي ومتى يكون ذلك ؟ فأوحى الله إليّ جل وعز : يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل ، وكثر القرّاء وقلّ العمل وكثر قتل ، وقلّ الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة والخونة ، وكثر الشعراء ، واتخذ قبل قبورهم مساجد ، وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وكثر الجور والفساد ، وصارت الأمراء كفرة وأوليائهم فجرة وأعوانهم ظلمة ، وذوي الرأي منهم فسقة ، وعند ذلك ثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج " ( 2 ) . أخرج ابن عساكر بسنده عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عاراً ، ويكون الاسلام غريباً ، وحتى ينقص العلم ، ويهرم الزمان ، وينقص عمر البشر ، وتنقص السنون والثمرات ، يؤتمن التهماء ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، ويكثر البرح ، قالوا : وما البرح يا رسول الله ؟ قال : القتل القتل ، وحتى تبنى الغرف فتطاول ، وحتى تخزن ذوات الأولاد ، وتفرح العواقر ، ويظهر البغي والحسد والشحّ ، ويغيض العلم غيضاً ، ويفيض
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 302 . ( 2 ) كمال الدين ، منتخب الأثر ص 424 ورواه الشبلنجي عن أبي جعفر عليه السلام ص 301 .