من بعدي لولدي علي " ( 1 ) .
روى المسعودي باسناده عن محمّد بن عثمان الكوفي عن أبي جعفر أنه قال له : " إن حدث بك - وأعوذ بالله - حادث ، فإلى من ؟ فقال : إلى ابني هذا يعني أبا الحسن ثم قال : أما ستكون فترة ، فقلت : فإلى أين ؟ فقال : إلى المدينة ، قلت : أيّ مدينة ؟ قال : هذه المدينة ، مدينة الرسول ، وهل مدينة غيرها ؟ " ( 2 ) .
روى الصدوق باسناده عن عبد الواحد بن محمّد العبدوس العطّار ، قال : " حدثنا علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدثنا حمدان بن سليمان ، قال : حدثنا الصقر بن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السلام ، يقول : إن الإمام بعدي ابني علي ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثم سكت ، فقلت له : يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن ؟ فبكى بكاءً شديداً ثم قال : إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر ، فقلت له : يا ابن رسول الله لم سمّي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته ، فقلت له : ولم سمّي المنتظر ؟ قال : لأن له غيبة تكثر أيّامها ويطول أمدها ، فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ، ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلّمون " ( 3 ) .
قال أمية بن علي القيسي : " قلت لأبي جعفر الثاني : من الخلف من بعدك ؟ قال عليه السّلام : ابني علي " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 277 .
( 2 ) اثبات الوصيّة ص 221 .
( 3 ) كمال الدين ج 2 ص 378 .
( 4 ) كفاية الأثر للخزاز القمي ص 280 .