قال ابن شهرآشوب : " وكان أطيب الناس بهجة ، وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت علته هيبة الوقار ، وإذا تكلّم سماه البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإمامة ، ومقرّ الوصية والخلافة ، شعبة من دوحة النبوة منتضاة مرتضاة ، وثمرة من شجرة الرسالة محتباة مجتباة " ( 1 ) .
ولادته : يوم الثلاثاء ( 2 ) وقيل : يوم الجمعة ( 3 ) وذلك في النصف من ذي الحجة سنة 212 ( 4 ) وقيل : في رجب سنة 214 من الهجرة ( 5 ) وقيل : في الثاني أو الخامس من رجب ( 6 ) .
النصوص الدالة على إمامة الهادي
النصوص في إمامة علي بن محمّد الهادي عليهما السلام كثيرة ، مضافاً إلى اجماع العصابة على إمامته ، وعدم من يدّعي الإمامة غيره .
قال ابن الصباغ : " قال صاحب الإرشاد : كان الإمام بعد أبي جعفر ابنه أبا الحسن علي بن محمّد لاجتماع خصال الإمامة فيه ، ولتكامل فضله وعلمه ، وأنه لا وارث لمقام أبيه سواه ، ولثبوت النص عليه من أبيه .
وعن إسماعيل بن مهران ، قال : لما خرج أبو جعفر محمّد الجواد من المدينة إلى بغداد بطلبة المعتصم ، قلت له عند خروجه جعلت فداك إني أخاف عليك من هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فبكى حتى بلّ لحيته ، ثم التفت إليّ ، فقال : الأمر
هامش
( 1 و 2 ) المناقب ج 4 ص 401 .
( 3 ) المصباح للكفعمي .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب .
( 5 ) تاريخ بغداد ج 12 ص 56 .
( 6 ) المصباح للكفعمي .