وهو يفتح بها الماء وعليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه " ( 1 ) .
قال أبو عمرو الشيباني : " رأيت أبا عبد الله وبيده مسحاة وعليه أزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصاب عن ظهره فقلت : جعلت فداك أعطني أكف ، فقال لي : إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة " ( 2 ) .
قال أبو بصير : " سمعت أبا عبد الله يقول : إني لأعمل في بعض ضياعي حتى أعرق ، وإن لي من يكفيني ليعلم الله عزّوجل أني أطلب الرزق الحلال " ( 3 ) .
قال سبط ابن الجوزي : " ومن مكارم أخلاقه ما ذكره الزمخشري في كتاب ( ربيع الأبرار ) عن الشقراني مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : خرج العطاء أيام المنصور ومالي شفيع فوقفت على الباب متحيراً ، وإذا بجعفر بن محمّد قد أقبل فذكرت له حاجتي فدخل وخرج وإذا بعطائي في كمّه فناولني إياه ، وقال : إن الحسن من كل أحد حسن وانه منك أحسن لمكانك منا ، وإن القبيح من كل أحد قبيح وانه منك أقبح لمكانك منا ، وإنما قال له جعفر ذلك لأن الشقراني كان يشرب الشراب ، فمن مكارم أخلاق جعفر : انه رحب به وقضى حاجته مع علمه بحاله ووعظه على وجه التعريض ، وهذا من أخلاق الأنبياء " ( 4 ) .
كرامات الإمام الصادق
قال الليث بن سعد : " حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس ( 5 ) فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو فقال : يا رب يا
هامش
( 1 و 2 ) الفروع ص 76 رقم 11 ورقم 13 وص 77 رقم 15 .
( 3 ) الفروع من الكافي ج 5 ص 77 رقم 15 .
( 4 ) تذكرة الخواص ص 345 .
( 5 ) أبو قبيس : جبل مشرف على مكة شرقاً .