قال ابن أبي يعفور قال : " رأيت عند أبي عبد الله عليه السّلام ضيفاً فقام يوماً في بعض الحوائج فنهاه عن ذلك وقاه بنفسه إلى تلك الحاجة وقال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن أن يستخدم الضيف " ( 1 ) .
قال عجلان : " تعشيت مع أبي عبد الله عليه السّلام بعد عتمة وكان يتعشى بعد عتمة فأتي بخلّ وزيت ولحم بارد فجعل ينتف اللحم فيطعمنيه ويأكل هو الخل والزيت ويدع اللحم فقال : إن هذا طعامنا وطعام الأنبياء " ( 2 ) .
طلبه للمعيشة :
قال أبو عبد الله : " كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يضرب بالمر ( 3 ) ويستخرج الأرضين ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يمصّ النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته وإن أمير المؤمنين أعتق ألف مملوك ممن ماله وكدّ يده " ( 4 ) .
وقال سلام الله عليه : " إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان ليخرج ومعه أحمال النوى فيقال له : يا أبا الحسن ما هذا معك ؟ فيقول : نخل إن شاء الله ، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة " ( 5 ) .
قال عبد الأعلى مولى آل سام : " استقبلت أبا عبد الله عليه السّلام في بعض طرق المدينة في يوم صائف شديد الحر فقلت : جعلت فداك حالك عند الله عزّوجل وقرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنت تجهد لنفسك في مثل هذا اليوم ؟ فقال : يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق لأستغني عن مثلك " ( 6 ) .
قال إسماعيل بن جابر : " أتيت أبا عبد الله وإذا هو في حائط له بيده مسحاة
هامش
( 1 و 2 ) الفروع من الكافي ص 283 رقم 1 ، وص 328 رقم 4 .
( 3 ) المر بالفتح : كالمسحاة .
( 4 ) المصدر ج 5 ص 74 رقم 2 .
( 5 و 5 ) المصدر ص 75 رقم 9 وص 74 رقم 3 .