جئت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بملء كفّي فأكل بعضه وأكلت بعضه " .
وروى باسناده عن حبّة عن علي عليه السلام : " أنّه أتي بالفالوذج فوضع قدّامه فقال : إنّك لطيب الريح ، حسن اللون ، طيب الطعم . ولكن اكره أن أعودّ نفسي ما لم تعتده " ( 1 ) .
وروى باسناده عن علي عليه السلام قال : " ما أصبح بالكوفة أحد إلاّ ناعماً . إنّ أدناهم منزلة ليأكل من البر ويجلس في الظّل ويشرب من ماء الفرات " ( 2 ) .
وروى بإسناده عن الأعمش ، قال : " كان علي يغدّي ويعشّي ويأكل هو من شئ يجيؤه من المدينة " ( 3 ) .
روى البلاذري باسناده عن بكر بن الأسود عن أبيه الأسود بن قيس ، قال : " كان علي عليه السلام يطعم الناس بالكوفة بالرحبة ، فإذا فرغ أتى منزله فأكل ، فقال رجل من أصحابه : قلت في نفسي : أظن أمير المؤمنين يأكل في منزله طعاماً أطيب من طعام الناس ، فتركت الطعام مع العامّة ، ومضيت معه ، فقال : أتغديّت ؟ قلت : لا ، قال : فانطلق معي فمضيت معه إلى منزله فنادى : يا فضّة ، فجاءت خادم سوداء فقال : غدّينا ، فجاءت بأرغفة وبجرّة فيها لبن فصبتها في صحفة وثردت الخبز قال : فإذا فيه نخالة فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أمرت بالدقيق فنخل ، فبكى ثم قال : والله ما علمت إنّه كان في بيت رسول الله منخل قطّ " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الزهد ص 131 وص 133 .
( 2 ) الفضائل ج 1 الحديث 6 .
( 3 ) المصدر ج 1 ، الحديث 11 ، ورواه الوصابي في أسنى المطالب الباب الخامس عشر ص 94 رقم 29 .
( 4 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 187 رقم 229 .