وروى أحمد عن عبد الله بن زرير ، إنّه قال : " دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة فقلت : أصلحك الله لو قربت إلينا من هذا البط يعني الوز ، فان الله عزّوجل قد أكثر الخير فقال : يا ابن زرير ، إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : لا يحمل للخليفة من مال الله إلاّ قصعتان ، قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يضعها بين يدي الناس " ( 1 ) .
وروى سبط ابن الجوزي باسناده عن ابن عباس : " أقام أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة مدة خمس سنين لم يأكل من طعامهم وما كان يأكل إلاّ من شئ يأتيه من المدينة قال : وقدم اليه فالوذة فلم يأكله فقلت : أحرامٌ هو ؟ قال : لا ولكني اكره أن أعوّد نفسي ما لم تعتد وما أكل منه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم أنشد :
جسمك بالحمية أقنيته * من ضرر البارد والحار " ( 2 )
روى عبد القاهر السهروردي : " سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن الزهد فقال : هو أن لا تبالي بمن أكل الدنيا مؤمن أو كافر " ( 3 ) .
وروى أحمد عن علي بن ربيعة : " إنّ علياً كان له امرأتان كان إذا كان يوم هذه اشترى لحماً بنصف درهم وإذا كان يوم هذه اشترى لحماً بنصف درهم " ( 4 ) .
وروى عن مجاهد عن علي عليه السلام قال : " جئت إلى حائط أو بستان فقال لي صاحبه : دلواً وتمرة فدلوت دلواً بتمرة فملأت كفي ثمّ شربت من الماء ثم
هامش
( 1 ) المسند ج 1 ص 78 ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 187 رقم 1231 . وورد في مجمع الزوائد ج 5 ص 231 والبداية والنهاية ج 8 ص 3 وذخائر العقبى ص 107 .
( 2 ) تذكرة الخواص ص 115 .
( 3 ) عوارف المعارف ص 483 .
( 4 ) كتاب الزهد ص 131 وص 133 .